الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
286
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
موسى بن جعفر عليه السّلام . « 1 » والجمع بينهما هو الحمل على الغالب . فالذي يتحصل من جميع ذلك ، أنّ المدار على النكاح ؛ وكان السرّ فيه أنّ التي نكحت مرّة لها خبرة وتجربة بأمر النكاح ؛ ومن الواضح أنّ بقاء العذرة وعدمها لا دخل له فيه ، فلو فرض كون العرف أو اللغة بخلافه ، يؤخذ بمقتضى الروايات بعد تفسيرها فيها بما ذكر . والقول بأنّ النكاح يحمل على فرده الغالب ، وهو ما يكون مع الدخول ؛ ممنوع ، بان من لم يدخل بها ، كثير لا سيما مع ما تعارف في كثير من الناس من الفصل بين العقد والزفاف ، فليس نادرا بحيث تنصرف عنه الروايات . وممّا ذكرنا تعرف انه لا مجال لاستصحاب بقاء الولاية ، لولا الدخول . والله العالم . بقي هنا شيء : إذا رجعت البكارة ، هل ترجع الولاية وهو أنّه إذا رجعت بكارة المراة بعد الدخول وزوال العذرة ( البكارة ) بسبب عمليّة الجراحية ، فهل تعود ولاية الأب والجد عليها ؛ بناء على القول بأنّ الحكم يدور مدار بقاء العذرة وعدمها ؟ الظاهر عدمه ، لأنّ الحكم يدور مدار بقاء الغشاء الطبيعي لا المصنوعي الذي وجد بعملية الجراحية ، وأمّا نفس هذا العمل مباح في نفسه لو لم يرد به التدليس ، بل كان لحفظ حرمة المرأة وشبهها ، ولكن لما كان مستلزما للنظر واللمس المحرّمين ، لا يجوز إلّا عند الضرورة . * * *
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 215 ، الحديث 8 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح .